الاشراف العباسيون ابناء الامير محمد ونس

بسم الله الرحمن الرحيم
الاشراف العباسيون ابناء الامير محمد ونس

منشئ المنتدى المرحوم /محمد محسب ماهر (ياسر عرفات ماهر)/المديرم حامد محمد حامداحمد سليمان

) مدير ومنشى المنتدىالبقاء للة توفى الى رحمة الله تعالى السيد الشريف /محمد محسب ماهر (ياسر عرفات
بسم الله الرحمن الرحيم { إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً } صدق الله العظيم
قال الله تعالى : ( كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض

    أوراق مهملة في تاريخ النوبة الوسيط (3)

    شاطر
    avatar
    yasr
    Admin

    عدد المساهمات : 38
    تاريخ التسجيل : 17/05/2009
    العمر : 48

    أوراق مهملة في تاريخ النوبة الوسيط (3)

    مُساهمة من طرف yasr في الإثنين فبراير 08, 2010 4:32 pm

    أوراق مهملة في تاريخ النوبة الوسيط (3)
    أشرت لجلوس كنز الدولة نصر بن شجاع بن فخرالدين ملكا علي دنقلا بعد مقتل عبد الله برشمبو عام 1317م ، غير أنه لم يضع تاج الملك علي رأسه رعاية لحق خاله الملك كرنبس الذي إعتقله المماليك وسجنوه بمصر ليفسحوا المجال لتولية عبد الله برشمبو .
    ولكن لم يُرضي إستيلاء كنز الدولة لعرش دنقلة السلطان المملوكي الناصر الذي إعتبر الأمر تحد سافر لسلطانه ، وصمم علي إزاحته ‘ مستخدما القوة حينا والحيلة حينا آخر ، فأمر بإطلاق الملك السابق كرنبس خال كنز الدوله وجهزه بجيش وطلب اليه إسترداد ملكه من إبن أخته ، ولما بلغت القوات المملوكية بصحبة الملك كرنبس الي مشارف دنقلة ، إنسحب عنها كنزالدولة ولجأ الي ملك علوة وتقلد كرنبس الملك، وما أن عادت القوات المملوكية الي مصر ، حتي عاد كنزالدولة الي دنقلة واسترد العرش من خاله ، وأخيرا لم يجد السلطان الناصر بدا من الإعتراف بكنزالدولة ملكا علي دنقلة .
    لذا إعتبر المؤرخون العام 1323م هو نهاية عصر الملوك المسيحيين وبداية المملكة الإسلامية ، وظل بنو الكنز أصحاب السلطة الفعلية علي جزء كبير من أقاصي الصعيد المصري حتى الفتح العثماني كما أشار محمد جمال الدين سرور في كتابه ( دولة بني قلاوون).
    بعد وفاة السلطان الناصر محمد وحتى عهد السلطان المملوكي ( برقوق )،
    مرت السلطة في مصر بمرحلة من الضعف والإضطراب بسبب تنازع الأمراء علي السلطة ، واستغل بنوالكنز هذه الفترة في دعم مركزهم واستقلال بلادهم ، ولكن عندما جلس السلطان الأشرف الثاني علي مصر ، وجه إهتمامه لإعادة فرض السيادة علي بلاد المقرة ، وحانت الفرصه عندما تنازع أمراء البيت الحاكم على العرش بعد وفاة كنز الدولة نصر بن شجاع ،ولجأ بعضهم يستنجد بالسلطان المملوكي .
    يقول المقريزي في هذا الصدد:
    ( .. في سنة 767هـ ـ 1365م وصلت الي القاهرة سفارة من بني الكنز ، من إثنين من قواد جيوشهم وهما : ركن الدين كرنبس وياقوت فارس ، بصحبتهما احد التراجمة يدعى ياقوت ، تطلب من السلطان الأشرف شعبان أن يساعدهم في التخلص من بني جعد ـ وهم من عرب عكرمة ( فرع من قيس عيلان ، وهم من الأنصار ينتسبون الي سيد الأوس كما يقول د. القوصي في كتابة ( دولة الكنوز ) نقلا عن المقريزي )، واليهم تنتسب مجموعة بعضهم لا زال يعيش في بلاد المحس ، وبعضهم في احواض ارقو وقراها ، ولا أدرى مدى تطابق هذه المعلومة مع النسبة التي اوردها الأخ ( جاما ) لملوك كوكه في مقدمة هذا البوست ، على الرغم من أن النسبة في كليهما تنتهي الي الأنصار .
    عموما كان نفوذ بني جعد قد زاد في الإمارة بسبب المركز الممتاز الذي تحقق لهم بسبب تنازع الأمراء علي العرش ، ولعلهم صاهروهم في نهاية المطاف.
    كانت تلك فرصة ليستعيد السلطان المملوكي نفوذه علي بلاد المقرة ، فأرسل حملة بقيادة الأمير ( أكتومر عبد الغني ) وتقدمت لإنقاذ الملك الكنزي من الحصار الذي فرضه عليه بنوجعد , وعند بلوغ مدينة إبريم غدر القائد المملوكي ببني الكنز المرافقين للحملة حانثا بعهد السلطان لهم ، ثم اتجه بعدها لقتال بني جعد ، حيث دارت بينهم معركة عند جزائر ميكائيل ، إنتصر فيها المماليك .
    وعادت الحملة ومعها أسرى بني الكنز وبني جعد واودعوهم السجن عند بلوغهم اسوان ، فتولى واليها الأمير حسام الدين المشهور (بالدم الأسود )، قتلهم جميعا بعد تعريضهم للتعذيب عن طريق تسمير أجسادهم فوق الواح خشبية والتشهير بهم ، ثم بعث برؤسهم الي القاهرة لتعلق علي أبوابها.
    كانت نتائج هذه الحملة قاسية علي بني الكنز وبني جعد ، فعزموا علي الثأر لقتلاهم ، وساروا في قوة كبيرة في نفس العام الي اسوان ، واشتبكوا مع القوات المملوكية وهزموها ، ثم غاروا علي المدينة وقتلوا واليها حسام الدين وانزلوا بسكانها التخريب والقتل .
    بعد ذلك ظلت الغلبة في اسوان لبني الكنز وحلفائهم من العرب حتي سنة 1378م، حيث دب النزاع ثانية بين امراء بني الكنز حول العرش ، فالتقط الأمير المملوكي ( قرط بن عمير ) الفرصة وأغار عليهم وأسر احد عشر زعيما وقتلهم ، ثم بعث برؤسهم الي القاهرة علقت على باب زويلة.
    بعد هذا العام عاود الكنوز هجومهم على اسوان لمرات عديدة ، الي أن إستولوا عليها في عهد واليها حسين بن قرط , وظلت تحت نفوذهم حتى العام 1397م، غير أن النزاع تجدد مرة أخري بين امراء بني الكنز ، في عهد السلطان المملوكي الظاهر برقوق ، حيث لجأ اليه الأمير الكنزي الناصر طالبا مساعدته في التخلص من ابن عمه الذي استولى علي السلطة فأجابه السلطان المملوكي وبعث معه حملة بقيادة إبراهيم الشهابي ، ويبدوا أنها نجحت في مهمتها واستطاعت أن تعيد النفوذ المملوكي علي ملوك بني الكنز .
    في الأعوام من 1394 الى 1406م حلت بمصر مجاعات واوبئه ، إضطر معها الناس الي الهجرة باعداد كبيرة الي بلاد النوبة ، وكانت حكومة بني الكنز من الضعف بحيث لم تستطع رد تلك الجموع النازحة نحو بلادهم.
    كانت قبيلة جهينة الأكثر عددا وعدة بين القبائل المهاجرة ، ونازعهم الكنوز بغية ابعادهم عن منطقة نفوذهم ، غير أنهم لم يفلحوا فآثروا صلحهم ومصاهرتهم ، فاستفادت جهينة من تلك المصاهرات وأصبح لأبنائهم الحق الشرعي في عرش المقرة ، غير أنهم لم يحسنوا سياسة الملك ، ودبت بينهم الفرقة ـ كما قال ابن خلدون ـ فعادوا لحياة البداوة تاركين مظاهر الملك ,فاستعاد بنو الكنز نفوذهم .
    في عام 1444م حاول المماليك فرض نفوذهم من جديد ، ويبدو أن محاولاتهم لم يكتب لها النجاح التام ، رغم عودة بعض الحملات تحمل رؤسا من زعماء بني الكنز الي القاهرة ).
    بعد تلك الحملات لم تورد المصادر أي إشارة عن علاقة بني الكنز بالمماليك او أي أخبار عن بلاد المقرة بصفة عامة ، حتي عام 1517م ، حيث عادت المصادر للحديث عن بني الكنز بعد فتح العثمانيين لمصر عام 1517م، عندما اراد السلطان سليم الاول أن يفرض نفوذه علي المنطقة جنوب الصعيد وبلاد المقرة ، فبعث في العام 1920 م حملة عسكرية بقيادة حسن قوسي كما أسلفنا.
    ( نقلا عن كتاب دولة بني الكنز الإسلامية – الدكتور عطية القوصي ).
    يتكشف لنا من ذلك أن السلطة في دنقلا ظلت بيد الكنوز حتي الفتح العثماني لمصر ، وتسيير السلطان سليم لحملته بقيادة حسن القوسي ، ذلك علي الرغم من أن الفترة من 1444م الي 1520 مضت بصمت ولم تتطرق لها المصادرالعربية ، ويبدو أن هذه هي الفترة التي إحتدم النزاع فيها بين الكنوز والقبائل العربية المهاجرة ، وانتهت بتفكك وحدة المملكة ، وخضوع المنطقة لمشيخات وممالك صغيرة ، ظلت كائنه حتي بعد سقوط سوبا وقيام دولة الفونج ، وعلي الرغم من أن العديد من المصادر الكلاسيكية ، إستنادا لروايات الرحالة ، إفترضوا خضوع وتبعية مشيخات وممالك المقرة لدولة الفونج ، غير أن ذلك فيما يبدو كما إنتهي إلية ( نكولز ) تصور ضعيف إن لم يكن خاطئا ، ولم يورد أي مصدر سواء كان من مصادر الفونج او العبدلاب ، أن أي منهما قام بغزو او إخضاع أي جزء في بلاد المقرة ، باستثناء مدينة الحلفاية ، التي تقول المصادر أنها كانت خاضعة للجموعية اولاد حميدان ـ وهم من المجموعة الجعلية ـ أجلاهم عنها العبدلاب لاحقا ، واتخذوها عاصمة لهم بدلا عن قري ، كما لم يثبت قيام دولة الفونج بأي إجراء لإنهاء تمتع مشيخات وممالك دنقلا باستقلالها ـ إبتداء من مشيخة الجعلين ثم الرباطاب فالشايقية فالمناصير والبديرية والحاكماب ( ارقو ) . أما المنطقة شمالي ارقو فقد خضعت للنفوذ العثماني كما اسلفت.
    غير أن ذلك لا يقدح في القول بأن العلاقات بين ممالك ومشيخات المقرة
    ودولة الفونج ظلت هادئة يسودها الإحترام خاصة في العقود الأولي ، ثم توترت في تاريخ لاحق ، ووقعت بينهم حروب ، واستمر التوتر حتي قدوم الجيش الغازي بقيادة الباشا إسماعيل في العام 1821م.
    لقد اورد الأخ حسن في هذا البوست أسماء الملوك في العهد المسيحي وكان آخرهم الملك كرنبس كما ذكر اعلاه, واستكمالا للقائمة اورد هنا اسماء ملوك الكنوز الذين جلسوا علي عرش دنقلا الي أن فقدت المملكة وحدتها وتوزعت لدويلات وممالك.
    وكان اولهم هو كنز الدولة نصر بن شجاع :
    ذكرنا بعالية ظروف توليه الحكم ، تمتعت بلاد المقرة في عهده باستقلال تام ولم يكن يربطها بالدولة الحاكمة في مصر الا رابطة الولاء الروحي كدولة اسلامية.
    2ـ كنز الدولة فخر الدين مالك بن نصر.
    تولي الإمارة بعد وفاة ابيه في النصف الأول من القرن الثامن الهجري.
    3ـ كنز الدولة نجم الدين عمر.
    هو ابن أخ الأمير فخر الدين مالك ، تولي الأمارة في الثاني من القرن الثامن الهجري.
    4 ـ كنز الدولة غلام الله مطر .
    5ـ كنز الدولة نصر الدين .
    6ـ كنز الدولة نصر الله.
    تولي في النصف الأول من القرن التاسع الهجري ، وإليه تنتسب قبيلة النصرلاب الكنزية حسب ما جاء في كتاب ماكمايكل .
    لم تورد المصادر غير هذه الأسماء في سلسلة ملوك دنقلا الكنوز .
    كما أسلفت إنتقل الحكم منهم للجهنيين لفترة ، ثم إعتزلوه فعاد الحكم للبيت الكنزي ، ولكن كانت المملكة قد فقدت وحدتها ورسمها وتوزعت الى مشيخات وممالك .
    إشتهرت منها ممالك هي:ـ
    1ـ ارقو ، وتنسب شجرة نسبة الكنوز ملوكها الي إدريس السيد ونس بن رحمة ، جد الملك طمبل حاكم ارقو. بينما تنسبهم شجرة المجموعة الجعلية الدنقلاوية الي الحاكماب.
    2ـ المناصير ، وتنسبهم شجرة الكنوز الي نصر الله بن نصر الدين تميم ابن السيد ونس ، بينما تنسبهم شجرة المجموعة الجعلية الدنقلاوية الي الأمير سلمة جد الحاكماب.
    3ـ العدلاناب ملوك مروي ، تنسبهم شجرة الكنوز الي عدلان بن السيد ونس,بينما تنسبهم شجرة المجموعة الجعلية الدنقلاوية الي صبح ابو مرخة .
    3ـ الغربية ، وكان لها نفوذ علي ارض السكوت والمحس .
    المعلومات مستقاه من المصدر اعلاه.
    هذه المشيخات او الممالك نفسها كان نظامها الداخلي قائم علي ذات النهج الذي كان عليه نظام الحكم إبان المملكة الموحدة ، وعلي سبيك المثال كانت تضم مملكة ، ممالك أو مشيخات أصغر في كل جزيرة تمبس وجزيرة مقاصر والخناق، وكانت حاضرة المملكة في ارقو ( الدب ).
    إذا فتاريخ المنطقة في الفترة التي صمت عن توثيقها المصادر العربية، ظل معلوما غير أنه مهمل ، فبقيت المعلومات مبعثرة هنا وهناك، لم تجد من يبحث عنها ويحققها سوي قلة من الباحثين المصريين ، علي رأسهم الدكتور عطية القوصي ، وتتطرق لها أيضا بعض من مؤرخي عهد الفونج إجمالا دون تفصيل ، مأسورين بتصور تبعيتها لإمبراطورية الفونج.
    ملحوظة : ربما كانت مملكة المقرة في عهدها الإسلامي أفضل حالا ـ من حيث التوثيق ـ من رفيقتها علوة ، حيث ضاع كل تاريخ الأخيرة ومعالمها السابقة لثورة المستعربين ، ولم نعد نعلم شيئا عن ملوكها المتأخرين ولا اسمائهم ، باستثناء القليل الذي اورده الكتاب العرب، واصفين مجدها وعمارها قبل أن يلحق الدمار الشامل عاصمتها سوبا ، التي أصبح خرابها مثلا سارت به الركبان .
    فضلا عن أن مناهجنا الدراسية خلت تماما من هذه المعلومات ، وبدلا عنها حشوا رؤسنا بتاريخ اوربا وسياسات بسمارك ، فجهلنا جزءا من تاريخنا الوسيط ، كان من إفرازاته على الجيل الحديث، السؤال الذي احتدم الآن حول هويته
    .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 22, 2017 11:29 am